كمال الدين الأدفوي

147

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد

وأخبرني الخطيب بقوص فتح الدّين عبد الرّحمن بن عمر بن محمد بن علىّ ابن وهب القشيرىّ ، عن اينه جمال الدّين المذكور أنّه قال : أعطاني أبى خمسة / عشر [ 30 ظ ] دينارا ، وقال : لا تعلم أحدا بها ، وجعل يزرّق « 1 » علىّ دايتى ووالدتي ، وأنا أنكر ، حتّى قال لي بحضرة والدتي : أحضر الدّنانير ، فأنكرت فأعجبه ، ثمّ أخذ لوحا ورسم فيه أشكالا وقال : اجعلها في ذهنك حتى تستقرّ فيه ، فأخذت اللوح ، فطلبه في ساعته ومسحه ، وقال : ما حلّك « 2 » . . . وله نظم ونثر حسان ، وله ديوان شعر في أربع مجلّدات ، وله خطب ، ومن مشهور شعره هذان البيتان ، أنشدهما لي الفقيه العدل كمال الدّين عبد الرّحمن ، ابن شيخنا أبى الفتح محمد بن الدّشناوىّ « 3 » ، قال : أنشدنا عزّ الدّين « 4 » بن قرصة لنفسه : إذا تزوّج شيخ الدّار غانية * مليحة القدّ تزهى ساعة النّظر فقد ترافع في أحواله وأتت * قاف القيادة تستقصى عن الخبر « 5 » وأنشدنا جمال الدّين أيضا قال : أنشدني « 6 » لنفسه : لا تحقرنّ من الأعداء من قصرت * يداه عنك وإن كان ابن يومين فإنّ في قرصة البرغوث معتبرا * فيها « 7 » أذى الجسم والتّسهيد للعين

--> ( 1 ) أي : يرميني بقابلتى ووالدتي ، يسلطهما ليحاولا حملى على الاعتراف ، يقال : زرقه بالرمح : رماه به ؛ انظر : القاموس 3 / 240 ، وفي النسخة ز : « يردف » . ( 2 ) كذا في س والتيمورية ، أي : ما حل لك تعلمه ، وفي بقية النسخ ومعها ط : « ما حملك » وهو تحريف . ( 3 ) هو محمد بن أحمد بن عبد الرّحمن ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 4 ) في ز : « فخر الدين » ، وانظر : الدرر الكامنة 1 / 323 . ( 5 ) في د : « على الأثر » . ( 6 ) انظر أيضا : الدرر الكامنة ، وسقط هذان البيتان من ز . ( 7 ) في س « منها » .